بيان ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة

بيان بشأن الدورة الرئاسية في سورية
أبريل 24, 2014
رسالة المجلس الإسلامي السوري لرئيس الحكومة المؤقتة
يونيو 15, 2014

بيان ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
يقول تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ وبعد:
فإنَّ الجهاد في بلاد الشام قام نصرة للدين ودفعاً لصيالة نظام استباح دماء وأعراض وأموال المسلمين، ولا يخفى على أحدٍ أنَّ الشعب خرج مطالباً بحقوقه وبرفع الظلم الذي لَحِق به خلال عقود من حكم عصابة متسلطة وقفت ضد دين الأمة وثقافتها وحضارتها وهويتها، فاستهانت بالحرمات والدماء والأنفس والأموال، لقد عبّر الشعب عن مطالبه بسلمية وقد كف يده عن مجابهة سياسة الترويع بالصدمة التي انتهجها النظام باستخدامه العنف الشديد في قمع المظاهرات والاحتجاجات بالذخيرة الحية، ثم تطور به الأمر إلى ما نراه اليوم من جرائم ما سبق للتاريخ أن سطَّرها لنظام يقتل شعبه بهذه الوحشية، وكان لزاماً أن يدافع الشعب عن نفسه، وكما قال الله تعالى:﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ وتطور الأمر إلى أن تشكلت كتائب مختلفة وبفضل من الله بدأت تتحد فيما بينها وتعبر عن أهدافها بوضوح، محددة جغرافية عملها وهي الأرض السورية بسبب وجود النظام المغتصب فيها، وكذلك معبرة عن قيمها في كرامة الإنسان وحفظ حقوقه واحترام خياراته، ونبذ الغلو الذي هو الصورة المقابلة لطغيان النظام لكن بلبوس ديني ومسوغات مضللة، وبناء على ما تقدم فإن المجلس الإسلامي السوري يقرر ما يلي:

  • يثمّن هذا النهج الذي ورد في ميثاق الشرف الذي تبنته الفصائل الجهادية، ونأمل من كل الفصائل الأخرى أن تتبناه وتلتزم به قولاً وفعلاً، ويرى المجلس أن هذا النهج هو أحد دعائم الوحدة بين الفصائل والتقاء الجهود لتحقيق هدف واحد جامع وهو إسقاط النظام المجرم الظالم.
  • وفي الوقت نفسه يرى المجلس أنه من الظلم الفادح لتضحيات شعبنا الذي قدم مئات الآلاف من الشهداء والمعذبين والجرحى والملايين من المشردين أن تستغل بعض الجهات الإعلامية والرسمية من أجل أوضاع داخلية تخصها لا شأن للجهاد السوري بها وجود قلة من أهل الغلو لتصبغ بها ثورة شعب بأكمله انتفض مطالباً بحريته وكرامته.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يتغمد شهداءنا بالرحمة وأن يشفى جرحانا، وأن يكون لكل أبناء شعبنا فيؤمنهم من خوف ويطعمهم من جوع، وأن يجمع شملنا على كلمة سواء وأمر رشد يعز فيه أهل الحق ويذل فيه أهل الباطل، ربنا هيئ لنا من أمرنا رشداً، والحمد لله رب العالمين.
19/رجب/1435ه الموافق 18/ أيار/2014م
 
بيان ميثاق الشرف للفصائل المقاتلة