الرئيسية » أحدث الأخبار » بيان بشأن توحيد المعارضة السورية
بيان بشأن توحيد المعارضة السورية

بيان بشأن توحيد المعارضة السورية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل ” وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ” والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل ” الجماعة رحمة والفرقة عذاب ” وعلى آله وأصحابه وبعد :

فقد كثرت في الآونة الأخيرة المؤتمرات والدعوات التي تحاول أن تجد حلاً لما يسمونه الأزمة السورية، وهناك جهود محلية وإقليمية ودولية تبذل في هذا الصدد، والمجلس الإسلامي انطلاقاً من واجبه الشرعي والأخلاقي تجاه شعبنا السوري الحر الأبي الثائر يبين موقفه الواضح من هذه الفعاليات:

أولاً: لا يقبل المجلس بحال للثورة السورية التي قامت لأجل تحقيق مطالب محقة وعادلة وراح ضحيتها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين والملايين من المهجرين أن تتحول بنظر المجتمع الدولي إلى أنها أزمة يمكن إصلاحها بترقيعات وحلول مبتسرة تغمط حق شعبنا في مطالبه العادلة والمحقة، وبنفس الوقت تعطي النظام المجرم الفاجر فرصة إعادة التأهيل والإنتاج، فضلاً عما يتضمنه ذلك من الإغضاء عن المحاسبة عما اقترفه هذا النظام برموزه وقادته وآمريه من جرائم وانتهاكات أقر العالم كله بمنظماته ومواثيقه أنها جرائم ضد الإنسانية وتندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية، ومنها استخدامه للأسلحة الكيميائية مرات عديدة أشهرها في الغوطة وخان شيخون، والمجلس يربأ بالمجتمع الدولي الانحدار إلى هذا الدرك الأخلاقي.

ثانياً: يرحب المجلس بكل الجهود التي تقوم بها الدول أو المنظمات أو الهيئات لتوحيد المعارضة لكن على أسس ثورية تضمن لشعبنا حقوقه التي خرج لأجلها، وقد أوضحت القوى الثورية من مدنية وعسكرية وسياسية وشرعية وحقوقية هذه الحقوق في وثيقة المبادئ الخمسة، والتي على رأسها إسقاط هذا النظام وتغييره بشقيه الأمني والعسكري، وجاءت بعض القرارات الدولية مؤكدة هذا الحق، وعبرت عنه بتشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحية كاملة لا مكان للأسد فيها، ولا يقبل في هذا الصدد العبارات الغامضة والمطاطة كعبارة (لا مستقبل للأسد في سوريا) فالمستقبل منه ما هو بعيد وقريب، وكل من يساوم على بقاء الأسد لحظة واحدة فيقرر المجلس أنه خائن لثورتنا ولشعبنا، وينبه إلى أن منطق الواقعية السياسية الذي يراد فرضه على شعبنا لا مكان له في تاريخ الثورات في أنحاء العالم.

ثالثاً: وبناء عليه يثمّن المجلس دور كل الوطنيين الأحرار الشرفاء ذكوراً وإناثاً الذين يتمسكون بثوابت ثورتنا ويدافعون عنها في كل المحافل، ولن ينسى شعبنا العظيم مواقفهم المبدئية البطولية، وفي الوقت نفسه يحذر المجلس كل من يقامر بثورتنا أو يقايض بدماء شعبنا أن له وقفة بين يدي الله الجبار، ثم بين يدي شعبنا العظيم الذي سيحمله كامل المسؤولية عن أي تنازل عن حقوقه المشروعة، وستبقى شهادة العار مدونة له في صفحات التاريخ.

رابعاً: هناك من يزج نفسه في صفوف المعارضة على أنه منها ويريد أن يخترقها ليتحدث يوماً ما باسمها ويتخذ القرارات نيابة عنها، من أمثال المعارضة المعلبة المصنعة على عين النظام في موسكو ومن لف لفها، والجميع يعلم أن هذه المعارضة تصلح بكل المقاييس ناطقاً رسمياً باسم النظام لأنها تروج روايته وتسعى في تحقيق غايته، فالحذر كل الحذر من هؤلاء المندسين ومن أدوارهم القذرة والمشبوهة.

وفي الختام: يا شعبنا الحر الأبي الصامد لقد تكالب عليك ضباع الأرض وذئابها بأسلحتهم الفتاكة في ساحات القتال، وثعالب السياسة في الدهاليز والمحافل، فأثبت أنك قادر على إفشال التآمر بوعيك وصبرك وثباتك، نسأل الله أن يهيئ لشعبنا الخير ويبعد عنه الشر، وأن يوفق جهود المخلصين، ويحبط كيد الكائدين، إنه ولي الحق وأهله، والحمد لله رب العالمين.

المجلس الإسلامي السوري
2 ربيع الأول  1439 هـ الموافق 20 تشرين الثاني  2017م

شارك

أضف تعليق

التعليقات